ابراهيم الأبياري
345
الموسوعة القرآنية
ومن فتح الياء جعله فعلا ماضيا لم يسم فاعله ، وفيه ضمير يقوم مقام الفاعل . و « ما » ، إن جعلتها بمعنى « الذي » كانت في موضع نصب ب « تعلم » ، وتكون الهاء محذوفة من الصلة ، على قراءة من أسكن الياء ؛ أي : أخفيه لهم . ولا حذف في قراءة من فتح الياء ، لأن الضمير المرفوع في « أخفى » ، الذي لم يسم فاعله ، يعود على « الذي » . فإن جعلت « ما » استفهاما ، كانت في موضع رفع بالابتداء ، في قراءة من فتح الياء ، و « ما » في موضع نصب ب « أخفى » ، في قراءة من أسكن الياء ؛ والجملة كلها في موضع نصب ب « تعلم » ، سدت مسد المفعولين . 20 - . . . كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ « كلما » : ظرف . 23 - وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ « من لقائه » : الهاء ، تعود على « الكتاب » ، أضاف المصدر إلى المفعول ، كقوله « بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ » 38 : 24 ؛ وتقديره : من لقاء موسى الكتاب ، فأضمر « موسى » لتقدم ذكره ، وأضيف المصدر إلى « الكتاب » . ويجوز أن تعود على موسى ، فيكون قد أضاف المصدر إلى الفاعل ، والمفعول به محذوف ؛ كقوله : « لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ » 35 : 14 ؛ أي : دعاءكم إياهم ، وكقوله : « لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ » 40 : 1 . وقيل : « الهاء » تعود على ما لاقى موسى من قومه من الأذى والتكذيب . وقيل : تعود على موسى ، من غير تقدير حذف مفعول ؛ أي : لا تكن يا محمد في مرية من أن تلقى موسى ؛ لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم لقى موسى ليلة الإسراء . وقيل : إنها تعود على « موسى » ، والمفعول محذوف ، وهو التوراة ؛ أي : فلا تكن في مرية من لقاء موسى التوراة . 26 - أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ . . . فاعل « يهدى » : مصدر ؛ تقديره : أو لم يهد الهدى لهم ؛ وهو قول المبرد .