ابراهيم الأبياري
339
الموسوعة القرآنية
30 - فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها . . . « فطرة اللّه » : نصب بإضمار فعل ؛ تقديره : اتبع فطرة اللّه ، ودل عليه : « فأقم وجهك للدين » ، لأن معناه : اتبع الدين . وقيل : « فطرة اللّه » : انتصبت على المصدر ؛ لأن الكلام دل على : فطر اللّه الخلق فطرة . 31 - مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ « منيبين إليه » : حال من الضمير في « فأقم » ، وإنما جمع ، لأنه مردود على المعنى ؛ لأن الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم خطاب لأمته ؛ فتقديره : فأقيموا وجوهكم منيبين إليه . وقال الفراء : التقدير : فأقم وجهك ومن معك ، فلذلك قال « منيبين » . 35 - أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ « السلطان » : يذكر ويؤنث ، وهو جمع : سليط ، كرغيف ورغفان ، فمن ذكره ، فعلى الجمع ، ومن أنثه فعلى الجماعة . 36 - . . . وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ « إن تصبهم سيئة » : شرط ؛ وجوابه : « إذا هم يقنطون » ، ف « إذا » : جواب ، بمنزلة لقاء ؛ وإنما صارت بمنزلة « الفاء » ؛ لأنها لا يبتدأ بها كما لا يبتدأ ب « الفاء » ، وإنما لم يبتدأ ب « إذا » لأنها التي للمفاجأة ، ف « إذا » التي فيها معنى الشرط غير التي للمفاجأة ، والتي للشرط يبتدأ بها ، ولا تكون جوابا للشرط ، و « إذا » التي هي للمفاجأة لا يبتدأ بها ، فأشبهت « الفاء » ، فوقعت موقعها وصارت جوابا للشرط ، وقد يدخل على « إذا » ، التي هي للمفاجأة ، الفاء في جواب الشرط ، وذلك للتأكيد . 47 - . . . فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ « حقا » : خبر « كان » ، و « نصر » : اسمها . ويجوز أن تضمر في « كان » اسمها ، وترفع « نصر » بالابتداء ، و « علينا » : الخبر ، والجملة خبر « كان » . ويجوز في الكلام رفع « حق » ، على اسم « كان » ؛ لأنه وصف ب « علينا » ، وتنصب « نصرا » ، على خبر « كان » . ويجوز رفعهما جميعا على الابتداء والخبر ، وتضمر في « كان » : الحديث والأمر ، والجملة خبر « كان » .