ابراهيم الأبياري
33
الموسوعة القرآنية
الماضية ، لصحة وقوعها وثبات كونها على ما أخبر به الصادق ، لا إله إلا هو ، فجاز الإخبار عنها بالماضي ، إذ هي في صحة كونها كالشئ الذي قد كان ومضى ، وهو كثير في القرآن . 166 - إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ « إذ تبرأ » : العامل في « إذ » : « شديد العذاب » ( الآية : 165 ) ؛ أي : حين نبرأ . ويجوز أن يكون العامل فعلا مضمرا ؛ أي : اذكر يا محمد إذ تبرأ . وهو مثل الأول في وقوع « إذ » لما يستقبل ، ومعناه الذي وضعت له الماضي . 167 - وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ « كما تبرءوا منا » : الكاف ، في موضع نصب ، نعت لمصدر محذوف ؛ تقديره : تبريا مثل ما تبرءوا منا . ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال من المضمرين في « تبرءوا » ؛ تقديره : فنتبرأ منهم مشبهين تبرأهم منا . « كذلك يريهم اللَّه أعمالهم حسرات » : الكاف ، في موضع رفع على خبر ابتداء محذوف ؛ تقديره : الأمر كذلك ، فيحسن الوقوف عليها والابتداء بها ، على هذا . وقيل : الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ؛ تقديره : رؤية مثل ذلك يريهم اللَّه ، فلا تقف عليها ويبتدأ بها . و « حسرات » نصب على الحال ؛ لأن « يريهم » من رؤية البصر ، وهو حال من الهاء والميم في « يريهم » ، ولو كان من « العلم » لكان « حسرات » مفعولا ثالثا . 168 - يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً . . « حلالا طيّبا » : هو نعت لمفعول محذوف ؛ أي : كلوا شيئا حلالا طيبا من المأكول الذي في الأرض . وقيل : هو مفعول « كلوا » . وقيل : حال من « مما في الأرض » . 170 - وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ « أو لو كان آباؤهم » : الواو ، واو عطف ، والألف ، للتوبيخ ، ولفظها لفظ الاستفهام ؛ وجواب « لو » محذوف ؛ تقديره : أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون يتبعونهم على خطئهم وضلالتهم ؟ . ( م 3 - الموسوعة القرآنية ج 4 )