ابراهيم الأبياري
299
الموسوعة القرآنية
- 23 - سورة المؤمنون 1 - قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ قرأ ورش بإلقاء حركة الهمزة على الدال ، وإنما حذفت الهمزة لأنها لما ألقيت حركتها على ما قبلها بقيت ساكنة ، وقبلها الدال ساكنة ، لأن الحركة عليها عارضة ، فاجتمع ما يشبه الساكنين ، فحذفت الهمزة لالتقاء السّاكنين ، وكانت أولى بالحذف ، لأنها قد اختفت بزوال حركتها ؛ ولأن بها وقع الاستثقال ، ولأنها هي الساكنة في اللفظ . 8 - وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ « لأماناتهم » : مصدر ، وحق المصدر ألا يجمع ، لدلالته على القليل والكثير من جنسه ؛ لكنه لما اختلفت أنواع الأمانة ، لوقوعها على الصلاة والزكاة والطهر والحج ، وغير ذلك من العبادات ، جاز جمعها ؛ لأنها لاختلاف أنواعها شابهت المفعول به ، فجمعت كما يجمع المفعول به ، وقد أجمعوا على الجمع في قوله تعالى : « أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » 4 : 58 ، وقد قرأ ابن كثير بالتوحيد في « قد أفلح » ، ودليله إجماعهم على التوحيد في « وعهدهم » ، ولم يجمع : عهودهم ، وهو مصدر مثل الأمانة ؛ فقرأه بالتوحيد على أصل المصدر ، ومثلة القول في : صلاتهم ، وصلواتهم . 14 - ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً . . « النّطفة علقة » : مفعولان ل « خلق » ، لأنه بمعنى : صيرنا ؛ و « خلق » إذا كان بمعنى « أحدث » : تعدى إلى مفعول واحد ، وإذا كان بمعنى « صير » : تعدى إلى مفعولين . 20 - وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ « وشجرة » : عطف على « جنات من نخيل » الآية : 18 ؛ وأجاز الفراء فيها الرفع ، على تقدير : وثم شجرة ؛ وما بعدها نعت ل « شجرة » . « سيناء » : من فتح السين ، جعله صفة ، فلم يصرف لهمزة التأنيث والصفة . وقيل : لهمزة التأنيث وللزومها . فأما من كسر السين : فقد منع الصرف للتعرف والعجمة ، أو التأنيث ، لأنها بقعة . « تنبت بالدّهن » : من ضم التاء في « تنبت » ، جعل « الباء » زائدة ، لأن الفعل معدى بغير حرف ، لأنه رباعي .