ابراهيم الأبياري

291

الموسوعة القرآنية

وقال بعض العلماء : أعنى أنه فعل سمى فاعله ، وإنما أدغم النون الثانية في الجيم ؛ وهو قول بعيد أيضا ؛ لأن النون لا تدغم في الجيم إدغاما صحيحا يكون معه التشديد ، إنما يخفى عند الجيم ، والإخفاء لا يكون معه تشديد . وقال علي بن سليمان : هو في هذه القراءة ، فعل سمى فاعله ؛ وأصله : ننجى بنونين وبالتشديد ، على « نفعل » ، لكن حذفت النون لاجتماع النونين ، كما حذفت إحدى التاءين في « فتفرق » 6 : 153 . واستدل من قال بهذين القولين الآخرين على قوله بسكون الياء ، فدل سكونها على أنه فعل مستقبل ؛ وفي هذا أيضا قول ضعيف ؛ لأن المثلين في هذه الأشياء لا يحذف الثاني استخفافا إلا إذا اتفقت حركة المثلين ، نحو : تتفرقون ، وتتعارفون . فإذا اختلفت لم يجز حذف الثاني ، نحو تتعافر الذنوب ، تتناتج الدواب ؛ والنونان في « ننجى » قد اختلفت حركتهما ، فلا يجوز حذف البتة ؛ وأيضا فإن النون الثانية أصلية ، والأصلي لا يجوز حذفه البتة ، والتاء المحذوفة في : « تفرقوا » ، و « تعاونوا » زائدة ، فحذفها حسن ، إذ اتفقت الحركات . 90 - . . . وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ « رغبا ورهبا » : نصب على المصدر . 91 - وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ « التي » : في موضع نصب ، على معنى : واذكر التي . « آية » : مفعول ثان ل « جعل » ، ولم يثن ، لأن التقدير ، عند سيبويه : وجعلناها آية للعالمين وجعلنا ابنها آية ، ثم حذف الأول لدلالة الثاني عليه . وتقديره ، عند المبرد ، على غير حذف ، لكن يراد به التقديم ؛ تقديره ، عنده : وجعلناها آية للعالمين وابنها . 96 - حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ جواب « إذا » : محذوف ، والمعنى : قالوا يا ويلنا ، فحذف « القول » . وقيل : جوابها : « وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ » الآية : 97 ، و « الواو » : زائدة .