ابراهيم الأبياري

286

الموسوعة القرآنية

118 ، 119 - إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى * وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى « ألا » : في موضع نصب ، لأنها اسم « إن » . ومن فتح « وانك لا تظمأ » ، عطفها على « ألا تجوع » ، والتقدير : وأن لك من عدم الجوع وعدم الظمأ في الجنة . ويجوز أن تكون الثانية في موضع رفع ، عطف على الموضع . ومن كسر فعلى الاستئناف . 128 - أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى فاعل « يهد » : مضمر ، وهو المصدر ؛ تقديره : أفلم يهد الهدى لهم . وقيل : الفاعل مضمر ؛ على تقدير : الأمر ؛ تقديره : ألم يهد الأمر لهم كم ؟ وقال الكوفيون : « كم » : هو فاعل « يهد » . وهو غلط عند البصريين ؛ لأن « كم » لها صدر الكلام ، ولا يعمل ما قبلها فيها ، إنما يعمل فيها ما بعدها ، « كأي » في الاستفهام ، فالعامل في « كم » الناصب لها عند البصريين : « أهلكنا » . 131 - وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى نصبت « زهرة » على فعل مضمر ، ذلك عليه « متعنا » ، بمنزلة : جعلنا ؛ وكأنه قال : جعلنا لهم زهرة الحياة . وهو قول الزجاج . وقيل : هي بدل من « الهاء » في « به » على الموضع ؛ كما تقول : مررت به أخاك . وأشار الفراء إلى نصبه على الحال ، والعامل فيه « متعنا » ؛ قال : كما تقول : مررت به المسكين ؛ وقدّره : متعناهم به زهرة في الحياة الدنيا وزينة فيها . قال : فإن كانت معرفة فإن العرب تقول : مررت به الشريف الكريم ؛ تعنى : نصبه ، على الحال ، على تقدير زيادة الألف واللام .