ابراهيم الأبياري
264
الموسوعة القرآنية
ومن رفع « كلمة » جعل « كبرت » بمعنى : عظمت ، ولم يضمر فيه شيئا ، فارتفعت « الكلمة » بفعلها ، و « تخرج » : نعت ل « الكلمة » . « إن يقولون إلا كذبا » : إن ، بمعنى « ما » ؛ و « كذبا » : نصب بالقول . 6 - فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً « أسفا » : مصدر في موضع الحال : 7 - إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا « زينة لها » : مفعول ثان ل « جعلنا » ، إن جعلته بمعنى : صيرنا . وإن جعلته بمعنى « خلقنا » نصبت « زينة » على أنه مفعول من أجله ؛ لأن ، خلقنا لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد . 11 - فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً « سنين » : نصب على الظرف ، و « عددا » : مصدر . وقيل : هو نعت ل « سنين » ، على معنى : ذات عدد . وقال الفراء : معناه : معدودة ، فهو على هذا نعت ل « سنين » . 12 - ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً « أمدا » : نصب ؛ لأنه مفعول ل « أحصى » ؛ كأنه قال : لنعلم أهؤلاء أحصى للأمد أم هؤلاء ؟ وقيل : هو منصوب ب « لبثوا » . وأجاز الزجاج نصبه على التمييز ؛ ومنعه غيره ؛ لأنه إذا نصبه على التمييز جعل « أحصى » اسما على « أفعل » ؛ و « أحصى » أصله مثال الماضي ، من : احصى يحصى ؛ وقد قال اللّه جل وعز : ( أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ) 58 : 6 ، و ( أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ) 72 : 28 ؛ فإذا صح أنه يقع فعلا ماضيا لم يمكن أن يستعمل منه : أفعل من كذا ؛ إنما يأتي « أفعل من كذا » أبدا من الثلاثي ، ولا يأتي من الرباعي البتة إلا في شذوذ ، نحو قولهم : ما أولاه للخير ، وما أعطاه للدرهم ؛ فهو شاذ لا يقاس عليه . وإذا لم يمكن أن يأتي « أفعل من كذا » من الرباعي ، علم أن « أحصى » ليس هو : أفعل من كذا ؛ إنما هو فعل ماض ، وإذا كان فعلا ماضيا لم يأت معه التمييز ، وكان تعديه إلى « أمدا » أبين وأظهر .