ابراهيم الأبياري

252

الموسوعة القرآنية

58 - وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ « وجهه » : اسم « ظل » ، و « مسودا » : الخبر . ويجوز في الكلام أن يضمر في « ظل » اسمها ، ويرفع « وجهه » ، و « مسود » بالابتداء والخبر ، والجملة : خبر « ظل » . 62 - وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ « وتصف ألسنتهم » : يذكر ويؤنث ؛ فمن أنث قال في جمعه : ألسن ؛ ومن ذكره قال في جمعه : ألسنة ، وبذلك أتى القرآن . و « الكذب » : منصوب ب « تصف » ، و « أن لهم » : بدل من « الكذب » ، بدل الشيء من الشيء ، وهو هو . وقد قرئ الكذب ، بثلاث ضمات ، على أنه نعت للألسنة ، وهو جمع « كاذب » ، وبنصب « أن لهم » ب « تصف » . « لا جرم أنّ لهم النّار » : أن ، في موضع رفع ب « جرم » ، بمعنى : وجب ذلك لهم . وقيل : هي في موضع نصب ، بمعنى : كسبهم أن لهم النار . وأصل معنى « جرم » : كسب ، ومنه : المجرمون ؛ أي : الكاسبون الذنوب . 64 - وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ « وهدى ورحمة » : مفعولان من أجلهما . 66 - وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ « ممّا في بطونه » : الهاء . تعود على « الأنعام » ؛ لأنها تذكر وتؤنث ، يقال : هو الأنعام : وهي الأنعام ، فجرى هذا الحرف على لغة من يذكر . والذي في سورة « المؤمنين » : 21 ، على لغة من يؤنث . حكى هذا عن يونس بن حبيب البصري .