ابراهيم الأبياري
232
الموسوعة القرآنية
41 - يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً . . . سقى ، وأسقى ، لغتان . وقيل : سقى : معناه : ناول الماء ؛ وأسقى : جعل له سقاء ؛ ومنه قوله تعالى : ( وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ) 77 : 27 ؛ أي : جعلنا لكم ذلك . 43 - وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ . . . « سمان » : الخفض على النعت ل « بقرات » ؛ وكذلك : « خضر » خفضت على النعت ل « سنبلات » . ويجوز النصب في « سمان » ، وفي « خضر » على النعت ل « سبع » ؛ كما قال تعالى : ( سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ) 67 : 3 ، على النعت ل « سبع » . ويجوز خفض « طباق » على النعت ل « سماوات » ، ولكن لا يقرأ إلا بما صحت روايته ووافق خط المصحف . 47 - قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً . . . « دأبا » : نصب على المصدر ؛ لأن : « تزرعون » بدل على « تدأبون » . وقال أبو حاتم : من فتح الهمزة « دأبا » : وهي قراءة حفص عن عاصم ، جعله مصدر « دأب » ، ومن أسكن جعله مصدر « دأب » ، وفتح الهمزة في الفعل هو المشهور عند أهل اللغة ، والفتح والإسكان في المصدر لغتان ؛ كقولهم : النهر والنهر ، والسمع والسمع . وقيل : إنما حرك وأسكن ، لأجل حرف الحلق . 64 - قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ انتصب « حافظا » على البيان ، لأنهم نسبوا إلى أنفسهم حفظ أخي يوسف ، فقالوا : ( وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) الآية : 12 ، فرد عليهم يعقوب ذلك فقال : اللّه خير حافظا من حفظكم . فأما من قرأه « حافظا » فنصبه على الحال ، عند النحاس ، حال من اللّه جل ثناؤه ، على أن يعقوب رد لفظهم بعينه إذ قالوا : ( وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) الآية : 12 ، فأخبرهم أن اللّه هو الحافظ ، فجرى اللفظان على سياق واحد .