ابراهيم الأبياري
226
الموسوعة القرآنية
ومن ضم السين جعله أعجميا لم ينصرف ، للتعريف والعجمة . وليس في كلام العرب « يفعل » ، فلذلك لم يكن عربيا على هذا الوزن . « يا أبت » : التاء ، في « يا أبت » ، إذا كسرتها في الوصل ، فهي بدل من ياء الإضافة ، عند سيبويه ؛ ولا يجمع بين التاء ، وياء الإضافة عنده ؛ ولا يوقف على قوله « يأبه » إلا بالهاء ؛ إذ ليس ثم ياء مقدرة ، وبذلك وقف ابن كثير وابن عامر بفتح التاء ، قدرا أن « الياء » محذوفة ، على حذفها ، في الترخيم ، ثم رداها ولم يعتدا بها ، ففتحاها كما كان الاسم قبل رجوعها مفتوحا ، كما قالوا : يا طلحة ، ويا أميمة ، بالفتح ؛ فقياس الوقف على هذا أن تقف بالهاء ، كما يوقف على : طلحة ، وأميمة . وقيل : إنه أراد : « يا أبتاه » ، ثم حذف الألف ؛ لأن الفتحة تدل عليها ، فيجب على هذا أن تقف بالتاء ؛ لأن الألف مرادة مقدرة . وقيل : إنه أراد : « يا أبتاه » ، ثم حذف ، وهذا ليس بموضع ندبة . وأجاز النحاس ضم التاء على الشبه بتاء « طلحة » ، إذا لم يرخم . ومنه الزجاج . « ساجدين » : حال من الهاء والميم في « رأيتهم » ؛ لأنه من رؤية العين ، وإنما أخبر عن الكواكب بالياء ، والنون ، وهي لا تعقل ، لأنه لما أخبر عنها بالطاعة والسجود ، وهما من فعل من يعقل ، جرى « ساجدين » على الإخبار عمن يعقل ، إذ قد حكى عنها فعل من يعقل . 6 - وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « كما أتمّها » : الكاف ، في موضع نصب ، نعتا لمصدر محذوف ؛ تقديره : إتماما كما أتمها . 7 - لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ « آيات للسائلين » : في وزن « آية » أربعة أقوال : قال سيبويه : هي « فعلة » ، وأصله « أيية » ، ثم أبدلوا من الياء الساكنة ألفا ، هذا معنى قوله ؛ ومثله عنده : غاية ، وراية ؛ واعتلال هذا عنده شاذ ؛ لأنهم أعلوا العين وصححوا اللام ، والقياس إعلال اللام وتصحيح العين .