ابراهيم الأبياري

218

الموسوعة القرآنية

43 - قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ العامل في « اليوم » هو : « من أمر اللّه » ؛ تقديره : لا عاصم من أمر اللّه ، و « لا عاصم » : في موضع رفع بالابتداء ، و « من أمر اللّه » : الخبر ، و « من » : متعلقة بمحذوف ؛ تقديره : لا عاصم مانع من أمر اللّه اليوم . ويجوز أن يكون « من أمر اللّه » صفة ل « عاصم » ، ويعمل في « اليوم » ، وتضمر خبرا ل « عاصم » . ولا يجوز أن يتعلق « من » ب « عاصم » ، ولا ينصب « اليوم » ب « عاصم » ، لأنه يلزم أن ينون « عاصما » ، ولا يبنى على الفتح ؛ لأنه يصير ما تعلق به وما عمل فيه من تمامه ، ونظيره : ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ) 12 : 92 « إلّا من رحم » : من ، في موضع نصب على الاستثناء المنقطع ، و « عاصم » على بابه ؛ تقديره : لا أحد يمنع من أمر اللّه لكن من رحم اللّه فإنه معصوم . وقيل : « من » : في موضع رفع ، على البدل من موضع « عاصم » ، وذلك على تقديرين : أحدهما : أن يكون « عاصم » على بابه ؛ فيكون التقدير : لا يعصم اليوم من أمر اللّه إلا اللّه . وقيل : إلا الراحم ، والراحم ، هو اللّه جل ذكره . والتقدير الثاني : أن يكون « عاصم » بمعنى : معصوم ؛ فيكون التقدير : لا معصوم من أمر اللّه اليوم إلا المرحوم . 46 - قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ « إنه عمل غير صالح » : الهاء ، تعود على « السؤال » ؛ أي : إن سؤالك إياي أن أنجى كافرا عمل غير صالح . وقيل : هو من قول نوح لابنه ، وذلك أنه قال له « اركب معنا ولا تكن مع الكافرين » : إن كونك مع الكافرين عمل غير صالح ؛ فيكون هذا من قول نوح لابنه ، متصلا بما قبله . وقيل : الهاء في « أنه » تعود على ابن نوح ، وفي الكلام حذف مضاف ؛ تقديره : إن ابنك ذو عمل غير صالح .