ابراهيم الأبياري
206
الموسوعة القرآنية
« فما لكم » : ما ، في موضع رفع بالابتداء ، وهي استفهام معناه التوبيخ والتنبيه ، « ولكم » : الخبر والكلام تام على « لكم » ؛ والمعنى : أي شئ لكم في عبادة الأصنام ؟ 37 - وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ . . . خبر « كان » مضمر ؛ تقديره : ولكن كان تصديق ، ففي « كان » اسمها . هذا مذهب الفراء والكسائي ، ويجوز عندهما الرفع على تقدير : ولكن هو تصديق . 44 - إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ الاختيار عند جماعة من النحويين إذا أتت « لكن » مع الواو أن تشدد ، وإذا كانت بغير واو قبلها أن تخفف . قال الفراء : لأنها إذا كانت بغير واو قبلها أشبهت « بل » فخففت ، فتكون مثلها في الاستدراك ، وإذا أتت الواو قبلها خالفت فشددت . وأجاز الكوفيون إدخال اللام في خبرها « كأن » . ومنعه البصريون لمخالفة معناها معنى « أن » ، فمن شددها أعملها فيما بعدها فنصبه بها ؛ لأنها من أخوات « أن » ، ومن خففها رفع ما بعدها على الابتداء وما بعدها خبره . 45 - وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ . . . الكاف ، في « كان » وما بعدها : في موضع نصب صفة ل « يوم » ؛ وفي الكلام حذف ضمير يعود على الموصوف ؛ تقديره : كأن لم يلبثوا قبله ، فحذف « قبله » فصارت الهاء متصلة ب « لبثوا » فحذفت لطول الاسم ، كما تحذف من الصلات . ويجوز أن يكون الكاف من « كان » في موضع نصب ، صفة لمصدر محذوف ، تقديره : ويوم يحشرهم حشرا كأن لم يلبثوا قبله إلا ساعة . ويجوز أن يكون ، « الكاف » في موضع نصب على الحال من ، « الهاء والميم » ، في « يحشرهم » ، والضمير في « يلبثوا » راجع على صاحب الحال ، ولا حذف في الكلام ؛ وتقديره : ويوم يحشرهم مشبهة أحوالهم أحوال من لم يلبث إلا ساعة ، والناصب ل « يوم » : « اذكر » مضمرة .