ابراهيم الأبياري

191

الموسوعة القرآنية

8 - كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً . . . « كيف وإن يظهروا » : المستفهم عنه محذوف ؛ تقديره : كيف لا تقتلونهم ؟ . وقيل : التقدير : كيف يكون لهم عهد . 12 - . . . فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ وزن « أئمة » : أفعلة ؛ جمع : إمام ؛ فأصلها : أأممة ، ثم ألقيت حركة الميم الأولى على الهمزة الساكنة . وأدغمت في الميم الثانية ، وأبدل من الهمزة المكسورة ياء مكسورة . 13 - أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « فاللّه أحق أن تخشوه » : مبتدأ ، و « أن تخشوه » : ابتداء ثان ، و « أحق » : خبر ، والجملة خبر الأول . ويجوز أن يكون « اللّه » : مبتدأ ، و « أحق » : خبره ، و « أن » : في موضع نصب على حرف الجر ، ومثله : « أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ » 9 : 62 ؛ و « أحق » ، في الموضعين : أفعل ، معها تقدير حذف به يتم الكلام ، تقديره : « فاللّه أحق من عبده بالخشية » ؛ إن قدرت حرف الجر . وإن جعلت « إن » بدلا ، أو ابتداء ثانيا ؛ فالتقدير : فخشية اللّه أحق من خشية غيره . وكذلك تقدير : « أحق أن يرضوه » . 16 - أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ . . . « أن تتركوا » : أن ، في موضع نصب ب « حسب » ، ويسد مسد المفعولين ، ب « حسب » ، عند سيبويه . وقال المبرد : هي مفعول أول ، والمفعول الثاني محذوف . 19 - أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . . في هذا الكلام حذف مضاف من أوله ، أو من آخره ؛ تقديره ، إن كان الحذف من أوله : أجعلتم أصحاب سقاية الحاج وأصحاب عمارة المسجد الحرام كمن آمن باللّه ؟ وإن قدرت الحذف من آخره ، كان تقديره : أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كإيمان من آمن باللّه ؟ وإنما احتيج إلى هذا ليكون المبتدأ هو الخبر في المعنى ، وبه يصح الكلام والفائدة .