ابراهيم الأبياري
177
الموسوعة القرآنية
قال : إن اللّه ينهى عن قيل وقال ؛ فأصل الياء همزة ، وأصله « بئس » ، مثل : علم ، ثم كسرت الياء للاتباع ، ثم سكن على لغة من قال في « علم » : علم ، ثم أبدل من الهمزة ياء . فأما من قرأ بالهمزة على « فعيل » فإنه جعله مصدر « بئس » ، حكى أبو زيد ، بئس يبأس بئيسا ؛ والتقدير على هذا : بعذاب بئيس ؛ أي : ذي بؤس . فأما من قرأه على « فيعل » ، فإنه جعله صفة للعذاب ، فهو بناء ملحق ب « جعفر » . وقد روى عن عاصم ، كسر الهمزة على « فيعل » ، وهو بعيد ؛ لأن هذا البناء يكون في المعتل العين ، كسيد ، وميت . 170 - وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ « إنا لا نضيع أجر المصلحين » : تقديره : منهم ، ليعود على المبتدأ من خبره عائد ، وهو « الذين يمسكون » . 171 - وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ . . . « كأنه ظلة » : الجملة في موضع نصب على الحال . وقيل : الجملة في موضع رفع على خبر ابتداء محذوف ؛ تقديره : هو كأنه ظلة . و « إذ » : في موضع نصب ب « اذكر » مضمرة ، ومثله : « وإذ أخذ ربك » الآية : 173 173 - وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ « من ظهورهم » : بدل من « بني آدم » ، بإعادة الخافض ، وهو بدل بعض من كل . « أن تقولوا » : أن ، في موضع نصب ، مفعول من أجله . 177 - ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ في « ساء » : ضمير فاعل ، و « مثلا » : تفسير ، و « القوم » : رفع بالابتداء ، وما قبلهم خبرهم ، ورفع على إضمار مبتدأ ؛ تقديره : ساء المثل مثلا هم القوم الذين ؛ مثل : نعم رجلا زيد .