ابراهيم الأبياري
167
الموسوعة القرآنية
« أن تلكم الجنة » : أن ، مخففة من الثقيلة ، وهي في موضع نصب على حذف حرف الجر ؛ أي : بأن تلكم . وقيل : هي تفسير بمعنى : « أي » ، لا موضع لها من الإعراب . « أورثتموها » : في موضع نصب على الحال من « تلكم » ، أعنى : من الكاف والميم ؛ والكاف والميم في « تلكم » للخطاب ، لا موضع لها من الإعراب . 44 - وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ « أن قد وجدنا » : أن ، في موضع نصب ب « نادى » ؛ على تقدير حذف حرف الجر . « أن لعنة اللّه » : من فتح « أن » ، أو شددها ، فموضعها نصب ب « أذن » ، أو ب « مؤذن » ، على تقدير حذف حرف الجر ؛ أي : بأن ؛ وثم « هاء » مضمرة ، إذا خفّفت . ويجوز أن يكون في حال التخفيف بمعنى : « أي » التي للتفسير ، فلا موضع لها من الإعراب . وقد قرأ الأعمش بالتشديد والكسر على إضمار القول ؛ أي : فقال : إن لعنة اللّه ؛ و « بينهم » : ظرف ، والعامل فيه « مؤذن » ، أو « أذن » . فإن جعلت « بينهم » نعتا ل « مؤذن » جاز ، ولكن لا تعمل في « أن » : « مؤذن » . إذ قد نعته . « يعرفون كلّا » : في موضع رفع ، نعت ل « رجال » . 46 - وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ « لم يدخلوها وهم يطمعون » : إن حملت المعنى على أنهم دخلوا ، كان « وهم يطمعون » : ابتداء وخبر ، في موضع الحال من المضمر المرفوع في « يدخلوها » ، معناه : أنهم يئسوا من الدخول فلم يكن لهم طمع في الدخول ، لكن دخلوا وهم على يأس من ذلك ؛ أي : لم يدخلوها في حال طمع منهم بالدخول ، بل دخلوا وهم على يأس من الدخول . وإن جعلت معناه ؛ أنهم لم يدخلوا بعد ، ولكنهم يطمعون في الدخول ، لم يكن للجملة موضع من الإعراب ، وتقديره : لم يدخلوها ولكنهم يطمعون في الدخول برحمة اللّه . وقد روى ذلك في التفسير عن الصحابة والتابعين . وقيل : إن « طمع » هاهنا ، بمعنى : علم ، أي : وهم يعلمون أنهم سيدخلون .