ابراهيم الأبياري
141
الموسوعة القرآنية
وقيل : « قوله » : مبتدأ ، و « الحق » : خبره . « يوم ينفخ في الصور » : يوم ، بدل من « ويوم يقول » . وقيل : الناصب له « الملك » ؛ أي : له الملك في يوم ينفخ في الصور . « عالم الغيب » : نعت ل « الذي » ، أو رفع على إضمار مبتدأ ؛ أي : هو عالم الغيب ، ويجوز رفعه حملا على المعنى ، أي : ينفخ فيه عالم الغيب ، كأنه لما قال « يوم ينفخ في الصور » ، قيل : من ينفخ فيه ؟ قيل : ينفخ فيه عالم الغيب . وقرأ الحسن ، والأعمش « عالم » ، بالخفض ، على البدل من الهاء في « له » . 74 - وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ من نصب « آزر » جعله في موضع خفض بدلا من الأب ، كأنه اسم له . وقد قرأ يعقوب وغيره بالرفع على النداء ، كأنه قال : آزر ، نعتا له ؛ تقديره : يا معوج الدين تتخذ أصناما آلهة ؟ 75 - وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ « وليكون » : اللام ، متعلقة بفعل محذوف ، تقديره : وليكون من الموقنين أريناه الملكوت . 80 - وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ « أتحاجّونى » : من خفف النون فإنما حذف الثانية التي دخلت مع الياء ، التي هي ضمير المتكلم ، لاجتماع المثلين مع كثرة الاستعمال ، وترك النون ، التي هي علامة الرفع ، فيه فتح ؛ لأنه قد كسرها لمجاورتها الياء ؛ وحقها الفتح ، فوقع في الكلمة حذف وتغيير . ومن شدد أدغم النون الأولى في الثانية ، وله نظائر . ومن زعم أن الأولى هي المحذوفة ، فإنما استدل على ذلك بكسرة النون الباقية ، وذلك لا يجوز ، لأن النون الأولى علامة الرفع من الأفعال لغير جازم ولا ناصب . وقيل : إن الثانية هي المحذوفة دون الأولى ، لأن الاستقبال إنما يقع بالثاني ، ويدل عليه أيضا قولهم في