ابراهيم الأبياري

137

الموسوعة القرآنية

48 - وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « إلّا مبشّرين ومنذرين » : حالان ، من « المرسلين » . « فمن آمن » : من ، مبتدأ ، والخبر : « فلا خوف عليهم » . 52 - وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ « بالغداة » : إنما دخلت الألف واللام على « غداة » ، لأنها نكرة ، وأكثر العرب بجعل « غدوة » نكرة . « من حسابهم من شئ » : « من » ، الأولى ، للتبعيض ، والثانية زائدة ؛ و « شيء » في موضع رفع اسم « ما » ، ومثله : « وما من حسابك عليهم من شيء » . « فتطردهم » : نصب ، لأنه جواب النفي ، و « فتكون » ، جواب النهى في قوله « ولا تطرد الذين » . 53 - وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ « ليقولوا » : هذه لام « كي » ، وإنما دخلت على معنى : إن اللّه جل ذكره قد علم ما تقولون قبل أن تقولوا ، فصار : إنما فتنوا ليقولوا على ما تقدم في علم اللّه ، فهو على سبيل الإنكار منهم ، وقيل : بل على سبيل الاستحياء ، وقالوا : أهؤلاء الذين من اللّه عليهم ؟ . 54 - وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إن من فتح « أن » في الموضعين جعل الأولى بدلا من الرحمة ، بدل الشيء ، من الشيء ، وهو هو ، فهي في موضع نصب ب « كتب » ، وأضمر الثانية خبرا ، وجعلها في موضع رفع بالابتداء ، أو بالظرف ؛ تقديره : فله أن ربه غفور له ؛ أي : فله غفران ربه . ويجوز أن يضمر مبتدأ ، وبجعل « أن » خبره ، تقديره : فأمره أن ربه غفور له ، أي : فأمره غفران ربه ، ومثله في التقدير والحذف والإعراب : ( فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ ) التوبة : 63 وقد قيل : « أن » من : « فإنه » تكرير ، فتكون في موضع نصب ردا على الأول ، كأنها بدل من الأول .