ابراهيم الأبياري
13
الموسوعة القرآنية
خفض بإضافة « أعلم » إليها ، كما يضاف اسم الفاعل . ويجوز تقدير التنوين في اسم الفاعل ، لكنه لا ينصرف ، فيكون « ما » في موضع نصب . والكلام في « أعلم » الثانية كالكلام في « أعلم » الأولى ، كما تقول في « هؤلاء حواج بيت اللَّه » فينصب « بيتا » يقدر التنوين في « حواج » . 32 - قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ « سبحانك » منصوب على المصدر . والتسبيح : التنزيه للَّه من السوء . فهو يؤدى معنى : « نسبحك تسبيحا » ؛ أي : ننزهك ونبرئك . « إنّك أنت العليم الحكيم » : إن شئت جعلت « أنت » في موضع نصب تأكيدا للكاف ، وإن شئت جعلتها مرفوعة ، مبتدأة ، و « العليم » خبرها ، وهي وخبرها خبر « إن » . وإن شئت جعلتها فاصلة لا موضع لها من الإعراب ، و « الحكيم » نعت ل « العليم » . وإن شئت جعلته خبرا بعد خبر « إن » . 34 - وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى . . . « للملائكة » : هو جمع « ملك » ؛ وأصل « ملك » : مألك ، ثم قلبت الهمزة فردت في موضع اللام فصارت : ملاك . فأصل وزنه « مفعل » ، مقلوب إلى « معفل » . ثم ألقيت حركة الهمزة على اللام فصارت « ملك » ، فلما جمع رد إلى أصله بعد القلب . فلذلك وقعت الهمزة بعد اللام في « ملائكة » ، ولو جمع على أصله قبل القلب لقيل : مآلك ، على مفاعل . « إلّا إبليس » : إبليس ، نصب على الاستثناء المنقطع ، ولم ينصرف لأنه أعجمي معرفة . وقال أبو عبيدة : هو عربى مشتق من « أبلس » ، إذا يئس من الخير ، لكنه لا نظير له في الأسماء ، وهو معرفة فلم ينصرف لذلك . 35 - وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ « آدم » : أفعل ، مشتق من الأدمة ، وهو اللون ، فلم ينصرف ؛ لأنه معرفة ، وأصله الصفة ، وهو على وزن الفعل . وقيل : هو مشتق من أديم الأرض ، وهو وجهها ، وهذا بعيد ؛ لأنه يحتمل أن يكون وزنه فاعلا ، كطابق . يجب صرفه ؛ إذ ليس فيه من معنى الصفة شئ ، و « أفعل » أصلها الصفة . « رغدا » : نعت لمصدر محذوف ؛ تقديره : أكلا رغدا . وهو في موضع الحال عند ابن كيسان . أعنى المصدر لمحذوف ، وحذفت النون من « فتكونا » لأنه منصوب ، جوابا للنهي . ويجوز أن يكون حذف النون للجزم ، فهو عطف على : « ولا تقربا » .