ابراهيم الأبياري
127
الموسوعة القرآنية
بعينه ؛ فكأنه في التقدير : فعليه جزاء المقتول من الصيد ؛ وعلى هذا تأويل العلماء قول اللّه جل ثناؤه ( كمن مثله في الظلمات ) 6 : 122 ؛ معناه : كمن هو هو في الظلمات ؛ ولو حمل على الظاهر لكان : مثل الكافر في الظلمات لا الكافر ، والمثل والمثل واحد . و « من النعم » ، في قراءة من أضاف « الجزاء » « إلى » مثل ، صفة « جزاء » ، ويحسن أن يتعلق « من » بالمصدر فلا يكون صفة له ؛ وإنما المصدر معدى إلى « من النعم » ، فإذا جعلته صفة ، ف « من » متعلقة بالخبر المحذوف ، وهو : « فعليه » ، وإذا لم تجعلها صفة تعلقت ب « جزاء » ، كما تعلقت في قوله له تعالى « جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها » 10 : 27 ، لأن الجزاء لم يوصف ولا أبدل منه ، فلا تفرقة فيه بين الصلة والموصول ، فأما إذا نونت « جزاء » فلا يحسن تعلق « من » ب « جزاء » لما قدمنا . « هديا » : انتصب على الحال من الهاء في « به » ، ويجوز أن يكون انتصب على البيان ، أو على المصدر . « بالغ » : نعت ل « هدى » ، والتنوين مقدر فيه ، فلذلك وقع نعتا لنكرة . « أو كفارة » : عطف على « جزاء » ؛ أي : أو عليه كفارة . « صياما » : نصب على البيان . 96 - أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ « متاعا » : نصب على المصدر ؛ لأن قوله « أحل لكم » بمعنى : أمتعتم به إمتاعا ؛ بمنزلة : « كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ » 4 : 24 « حرما » : خبر « دام » . 97 - جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « ذلك لتعلموا » : ذلك ، في موضع رفع ، على معنى : الأمر ذلك ؛ ويجوز أن يكون في موضع نصب ، على : فعل اللّه ذلك لتعلموا .