ابراهيم الأبياري
121
الموسوعة القرآنية
57 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « والكفار » : من خفضه عطفه على « الذين » في قوله « من الذين أوتوا » ، فيكونون موصوفين باللعب والهزء ، كما وصف به الذين أوتوا الكتاب ، لقوله : ( إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) 15 : 95 ، يريد به : كفار قريش . ومن نصبه عطفه على « الذين » في قوله « لا تتخذوا الذين » ، ويخرجون من الوصف بالهزء واللعب . 59 - قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ « إلا أن آمنا » : أن ، في موضع نصب ب « تنقمون » . « وأن أكثر » : عطف عليها . 60 - قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ « وعبد الطّاغوت » : من فتح الباء ، جعله فعلا ماضيا ، ونصب به « الطاغوت » . وفي « عبد » : ضمير « من » في قوله « من لعنه اللّه » ، ولم يظهر ضمير جمع في « عبد » حملا على لفظ « من » ، ومعناها : الجمع ؛ ولذلك قال « منهم » . ولو حمل على المعنى ، لقال : « وعبدوا » . و « من » في قوله « من لعنه اللّه » . في موضع رفع ، على حذف المضاف ؛ تقديره : لعن من لعنه اللّه ؛ أي : هو لعن ، فالابتداء والمضاف محذوفان . وقيل : من ، في موضع خفض على البدل من « شر » ، بدل الشيء من الشيء ، وهو هو . ومن ضم الباء من « عبد » ، جعله اسما على « فعل » مبنيا ، للمبالغة في عبادة الطاغوت ، كقولهم : رجل يقظ ، أي تكثر منه الفطنة والتيقظ ، فالمعنى : وجعل منهم من يبالغ في عبادة الطاغوت . وأصل هذا البناء للصفات