ابراهيم الأبياري
119
الموسوعة القرآنية
وقد قرأ الضحاك برفع « موعظة » ، وقال : على أن « هدى » في موضع رفع ، والرفع في ذلك عن العطف على قوله « فيه هدى ونور » . 48 - وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ . . . « مصدّقا ، ومهيمنا » : حالان من « الكتاب » 49 - وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ . . . « وأن احكم » : أن ، في موضع نصب عطف على « الكتاب » . « واحذرهم أن يفتنوك » : أن ، في موضع نصب على البدل من الهاء والميم في « واحذرهم » ، وهو بدل الاشتمال ، وإن شئت جعلته مفعولا من أجله . 52 - فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ . . . « فعسى اللّه أن يأتي » : أن ، في موضع نصب ب « عسى » ، ولو قدمت فقلت : فعسى أن يأتي اللّه ، لكانت في موضع رفع ب « عسى » ، وتسد مسد خبر « عسى » . 53 - وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ « ويقول الذين آمنوا » : من نصبه عطفه على المعنى ، كأنه قدر تقديم « أن يأتي » ، بعد « عسى » ، فعطفه عليه ، إذ معنى : فعسى أن يأتي اللّه ، وعسى اللّه أن يأتي ، واحد ، فعطف على المعنى ؛ ولو عطف على اللفظ على « أن يأتي » وهو مؤخر بعد اسم اللّه ، لم يجز ، كما يبعد أن تقول : عسى زيد أن يقوم ويأتي عمرو ، إذ لا يجوز : عسى زيد أن يأتي عمرو . فأما إذا قدمت « أن » بعد « عسى » فهو حسن ، كما تقول : عسى أن يقوم زيد ويأتي عمرو ، فيحسن كما يحسن : عسى أن يقوم زيد ويأتي عمرو . ولو كان في الجملة الثانية هاء تعود على الأول ، لجاز كل هذا ، نحو : عسى أن يقوم زيد ويأتي أبوه ، وعسى