ابراهيم الأبياري
83
الموسوعة القرآنية
28 عدد السور أما سوره فمائة وأربع عشرة سورة بإجماع من يعتدّ به ، وقيل : وثلاث عشرة ، بجعل الأنفال وبراءة سورة واحدة . وفي مصحف ابن مسعود : مائة واثنتا عشرة سورة ، لأنه لم يكتب المعوذتين . وفي مصحف أبىّ : ست عشرة ، لأنه كتب في آخره سورتي الحقد والخلع ، وعلى حين كتب أبىّ بن كعب في مصحفه فاتحة الكتاب ، والمعوّذتين ، واللهم إنّا نستعينك ، واللهم إياك نعبد ، وتركهن ابن مسعود . والحكمة في تسوير القرآن سورا تحقيق كون السورة بمجردها معجزة ، وآية من آيات اللَّه ، والإشارة إلى أن كل سورة نمط مستقل ، فسورة يوسف تترجم عن قصته ، وسورة إبراهيم تترجم عن قصته ، وسورة براءة تترجم عن أحوال المنافقين وأسرارهم ، إلى غير ذلك . والسور سورا طوالا وأوساطا وقصارا ، وتنبيها على أن الطول ليس من شرط الإعجاز ، فهذه سورة الكوثر ثلاث آيات وهي معجزة إعجاز سورة البقرة ، ثم ظهرت لذلك حكمة في التعليم وتدريج الأطفال من السور القصار إلى ما فوقها تيسيرا من اللَّه على عباده لحفظ كتابه . الفائدة في تفصيل القرآن وتقطيعه سورا ، كثيرة : منها : الجنس إذا انطوت تحته أنواع وأصناف كان أحسن وأفخم من أن يكون بابا واحدا . ومنها : أن القارئ إذا ختم سورة أو بابا من الكتاب ثم أخذ في آخر كان أنشط له وأبعث على التحصيل منه لو استقر على الكتاب بطوله ، ومن ثم جزأ القرآن أجزاء وأخماسا . ومنها : أن الحافظ إذا حذق السورة اعتقد أنه أخذ من كتاب اللَّه طائفة مستقلة بنفسها فيعظم عنده ما حفظه .