ابراهيم الأبياري

58

الموسوعة القرآنية

19 أسماء السور السورة ، تهمز ولا تهمز ، فمن همزها جعلها من : أسأرت ، أي أفضلت ، من السؤر ، وهو ما بقي من الشراب في الإناء ، كأنها قطعة من القرآن . ومن لم يهمزها جعلها من المعنى المتقدم وسهل همزها . ومنهم من يشبهها بسورة البناء ، أي القطعة منه ، أي منزلة بعد منزلة . وقيل : من سور المدينة ، لإحاطتها بآياتها واجتماعها كاجتماع البيوت بالسور ، ومنه السوار ، لإحاطته بالساعد . وقيل : لارتفاعها ، لأنها كلام اللَّه ، والسورة : المنزلة الرفيعة ، قال النابغة : ألم تر أن اللَّه أعطاك سورة * ترى كل ملك حولها يتذبذب وقيل : لتركيب بعضها على بعض ، من التسوّر ، بمعنى التصاعد والتركيب ، ومنه : إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ . وحدّ السورة قرآن يشتمل على آي ذي فاتحة وخاتمة ، وأقلها ثلاث آيات . وقيل : السورة ، الطائفة المترجمة توقيفا ، أي المسماة باسم خاص بتوقيف من النبي صلّى اللَّه عليه وسلم . وقد ثبت جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار . وقد يكون للسورة اسم واحد وهو كثير ، وقد يكون لها اسمان فأكثر . من ذلك الفاتحة : فلها نيف وعشرون اسما ، وذلك يدل على شرفها ، فإن كثرة الأسماء دالة على شرف المسمى . أحدها : فاتحة الكتاب ، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال : « هي أم القرآن ، وهي فاتحة الكتاب ، وهي السبع المثاني » وسميت بذلك لأنه يفتتح بها في المصاحف وفي التعليم وفي القراءة في الصلاة .