ابراهيم الأبياري
39
الموسوعة القرآنية
وقيل : قد عرف من عادة الصحابة والتابعين أن أحدهم إذا قال : نزلت هذه الآية في كذا ، فإنه يريد بذلك أنها تتضمن هذا الحكم ، لا أن هذا كان السبب في نزولها ، فهو من جنس الاستدلال على الحكم بالآية لا من جنس النقل لما وقع . المسألة الخامسة : كثيرا ما يذكر المفسرون لنزول الآية أسبابا متعددة ، وطريق الاعتماد في ذلك أن ينظر إلى العبارة الواقعة ، فإن عبر أحدهم بقوله : نزلت في كذا . والآخر نزلت في كذا ، وذكر أمرا آخر ، فقد تقديم أن هذا يراد به التفسير لا ذكر سبب النزول ، فلا منافاة بين قولهما ، إذا كان اللفظ يتناولهما ، وإن عبر واحد . بقوله : نزلت في كذا ، وصرّح الآخر بذكر سبب خلافه ، فهو المعتمد ، وذلك استنباط .