ابراهيم الأبياري
35
الموسوعة القرآنية
11 سبب النزول نزول القرآن على قسمين : قسم نزل ابتداء . وقسم نزل عقب واقعة أو سؤال . وفي هذا النوع مسائل : المسألة الأولى : أن له فوائد . منها : معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم . ومنها ، تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب . ومنها : أن اللفظ قد يكون عاما ويقوم الدليل على تخصيصه ، فإذا عرف السبب قصر التخصيص على ما عدا صورته ، فإن دخول صورة السبب قطعىّ وإخراجها بالاجتهاد ممنوع . ومنها : الوقوف على المعنى وإزالة الإشكال ، فإنه لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها . فبيان سبب النزول طريق قوىّ في فهم معاني القرآن . كما أنه يعين على فهم الآية ، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب . وقد أشكل على مروان بن الحكم معنى قوله تعالى : لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا الآية ، وقال : لئن كان كل امرئ فرح بما أوتى ، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا ، لنعذبن أجمعون ، حتى بين له ابن عباس أن الآية نزلت في أهل الكتاب ، حين سألهم النبي صلّى اللَّه عليه وسلم عن شئ فكتموه إياه ، وأخبروه بغيره ، وأروه أنهم أخبروه بما سألهم عنه ، واستحمدوا بذلك إليه . وحكى عن عثمان بن مظعون ، وعمرو بن معديكرب . أنهما كانا يقولان : الخمر