ابراهيم الأبياري
298
الموسوعة القرآنية
70 أقسام القرآن القصد بالقسم : تحقيق الخبر وتوكيده ، حتى جعلوا مثل : وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ قسما ، وإن كان فيه إخبار بشهادة ، لأنه لما جاء توكيدا للخبر سمى قسما . وقد قيل : ما معنى القسم منه تعالى ؟ فإنه إن كان لأجل المؤمن فالمؤمن مصدّق بمجرد الإخبار من غيرهم قسم ، وإن كان لأجل الكافر فلا يفيده ؟ وأجيب بأن القرآن نزل بلغة العرب ، ومن عادتها القسم إذا أرادت أن تؤكد أمرا . وقيل : إن اللَّه ذكر القسم لكمال الحجة وتأكيدها ، وذلك أن الحكم يفصل باثنين : إما بالشهادة ، وإما بالقسم ، فذكر تعالى في كتابه النوعين حتى لا يبقى لهم حجة فقال : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ وقال : قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ . ولا يكون القسم إلا باسم معظم ، وقد أقسم اللَّه تعالى بنفسه في القرآن في خمسة مواضع بقوله : قُلْ إِي وَرَبِّي ، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ، فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ، فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ، فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ . والباقي كله قسم بمخلوقاته ، كقوله تعالى : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ، وَالصَّافَّاتِ ، وَالشَّمْسِ ، وَاللَّيْلِ ، وَالضُّحى فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . فإن قيل : كيف أقسم بالخلق وقد ورد النهى عن القسم بغير اللَّه ؟ أجيب عنه بأوجه :