ابراهيم الأبياري
290
الموسوعة القرآنية
68 الآيات المشتبهات والقصد به إيراد القصة الواحدة في صور شتى وفواصل مختلفة . بل تأتى في موضع واحد مقدما وفي آخر مؤخرا كقوله في البقرة : وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ وفي الأعراف : وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً . أو في موضع بزيادة وفي آخر بدونها ففي يس وفي البقرة : وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ وفي الأنفال : كُلُّهُ لِلَّهِ . وفي موضع معرفا وفي آخر منكرا . أو مفردا وفي آخر جمعا . أو بحرف وفي آخر بحرف آخر . أو مدغما وفي آخر مفكوكا . وهذا النوع يتداخل مع نوع المناسبات وهذه أمثلة منه بتوجيهها : قوله تعالى في البقرة : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ وفي لقمان : هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ لأنه لما ذكر هنا مجموع الإيمان ناسب المتقين ، ولما ذكر ثم الرحمة ناسب المحسنين . قوله تعالى : وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا وفي الأعراف فَكُلا بالفاء ، قيل لأن السكنى في البقرة الإقامة ، وفي الأعراف اتخاذ المسكن ، فلما نسب القول إليه تعالى : وَقُلْنا يا آدَمُ ناسب زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل ، ولذا قال : مِنْها رَغَداً ، وقال : حَيْثُ شِئْتُما لأنه أعم . وفي الأعراف : وَيا آدَمُ فأتى بالفاء الدالة على ترتيب الأكل على السكنى المأمور باتخاذها ، لأن الأكل بعد الاتخاذ ومن حيث لا تعطى عموم معنى . ( حيث شئتى ) .