ابراهيم الأبياري

288

الموسوعة القرآنية

موضع ن لعدم التناسب الواجب مراعاته في كلام اللَّه ، وسورة ق بدئت به لما تكرر فيها من الكلمات بلفظ القاف من ذكر القرآن والخلق ، وتكرير القول ومراجعته مرارا والقرب من ابن آدم ، وتلقى الملكين ، وقول العتيد والرقيب ، والسائق ، والإلقاء في جهنم ، والتقدم بالوعد ، وذكر المتقين ، والقلب والقرون والتنقيب في البلاد ، وتشقق الأرض وحقوق الوعيد وغير ذلك . وقد تكرر في سورة يونس من الكلم الواقع فيها الر مائتا كلمة أو أكثر ، فلهذا افتتحت ب الر . واشتملت سورة ص على خصومات متعددة . فأولها خصومة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم مع الكفار وقولهم : أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً . ثم اختصام الخصمين عند داود . ثم تخاصم أهل النار . ثم اختصام الملأ الأعلى . ثم تخاصم إبليس في شأن آدم ، ثم في شأن بنيه وإغوائهم . ألم جمعت المخارج الثلاثة : الحلق واللسان والشفتين ، على ترتيبها ، وذلك إشارة إلى البداية التي هي بدء الخلق ، والنهاية التي هي بدء الميعاد ، والوسط الذي هو المعاش من التشريع بالأوامر والنواهي . وكل سورة افتتحت بها فهي مشتملة على الأمور الثلاثة . وسورة الأعراف زيد فيها ( الصاد ) على ألم لما فيها من شرح القصص ، قصة آدم فمن بعده من الأنبياء ، ولما فيها من ذكر : فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ ولهذا قال بعضهم : معنى المص : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ . وزيد في الرعد راء ، لأجل قوله رَفَعَ السَّماواتِ ولأجل ذكر الرعد والبرق وغيرهما . واعلم أن إعادة القرآن العظيم في ذكر هذه الحروف أن يذكر بعدها