ابراهيم الأبياري

260

الموسوعة القرآنية

وإلى الأمر قال : إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ . ومن الآمر إلى الماضي : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا . وإلى المضارع : وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ . الاطراد : هو أن يذكر المتكلم أسماء آباء الممدوح مرتبة على حكم ترتيبها في الولادة . ومنه في القرآن قوله تعالى حكاية عن يوسف : وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وإنما لم يأت به على الترتيب المألوف ، فإن العادة الابتداء بالأب ، ثم الجد ، ثم الجد الأعلى ، لأنه لم يرد هنا مجرد ذكر الآباء ، وإنما ذكرهم ليذكر ملتهم التي اتبعها ، فبدأ بصاحب الملة ، ثم بمن أخذها عنه أولا فأولا ، على الترتيب . الانسجام : هو أن يكون الكلام لخلوه من العقادة منحدرا كتحدر الماء المنسجم ، ويكاد لسهولة تركيبه وعذوبة ألفاظه أن يسهل رقة ، والقرآن كله كذلك . وقيل : وإذا قوى الانسجام في النثر جاءت قراءته موزونة بلا قصد لقوّة انسجامه ، ومن ذلك ما وقع في القرآن موزونا فمنه من بحر الطويل : فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ . ومن المديد : وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا . ومن البسيط : فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ . ومن الوافر : وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ . ومن الكامل : وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . ومن الهزج : فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً . ومن الرجز : وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها . ومن الرمل : وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ . ومن السريع : أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ . ومن المنسرح : إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ .