ابراهيم الأبياري

241

الموسوعة القرآنية

النوع السابع : عطف البيان ، وهو كالصفة في الإيضاح ، لكن يفارقها في أنه وضع ليدل على الإيضاح باسم يختص به ، بخلافها فإنّها وضعت لتدل على معنى حاصل في متبوعها . والفرق بينه وبين البدل أن البدل هو المقصود ، وكأنك قررته في موضع المبدل منه ، وعطف البيان وما عطف عليه كل منهما مقصود . وعطف البيان يجرى مجرى النعت في تكميل متبوعه ، ويفارقه في أن تكميل متبوعه بشرح وتبيين لا بدلالة على معنى المتبوع أو سببية ، ومجرى التأكيد في تقوية دلالته ، ويفارقه في أنه لا يرفع توهم مجاز ، ومجرى البدل في صلاحيته للاستقلال ، ويفارقه في أنه غير منوىّ الاطراح . ومن أمثلته : فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ . وقد يأتي لمجرّد المدح بلا إيضاح ومنه : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ فالبيت الحرام عطف بيان للمدح لا للإيضاح . النوع الثامن : عطف أحد المترادفين على الآخر : والقصد منه التأكيد أيضا ، وجعل منه : إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي . النوع التاسع : عطف الخاص على العام : وفائدته التنبيه على فضله ، حتى كأنه ليس من جنس العام تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات . وهذا العطف ، يسمى بالتجريد ، كأنه جرّد من الجملة وأفرد بالذكر تفضيلا . ومن أمثلته : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى . والمراد بالخاص والعام هنا ما كان فيه الأول شاملا للثاني . النوع العاشر : عطف العام على الخاص : والفائدة فيه واضحة وهو التعميم . ومن أمثلته : إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي والنسك العبادة ، فهو أعم . ( م 16 - الموسوعة القرآنية - ج 2 )