ابراهيم الأبياري

24

الموسوعة القرآنية

5 الصيفي والشتائى أنزل اللَّه في الكلالة آيتين : إحداهما في الشتاء ، وهي التي في أول النساء ، والأخرى في الصيف ، وهي التي في آخرها . و في صحيح مسلم ، عن عمر : « ما راجعت رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم في شئ ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ في شئ ما أغلظ لي فيه ، حتى طعن بإصبعه في صدري ، قال : عمر ألا تكفيك آية الصف التي في آخر سورة النساء » . عن أبي هريرة ، أن رجلا قال : يا رسول اللَّه ما الكلالة ؟ قال : أما سمعت الآية التي نزلت في الصيف : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وكان ذلك في سفر حجة الوداع . ومنه : الآيات النازلة في غزوة تبوك ، فقد كانت في شدّة الحرّ : ففي الخبر : « أن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم ما كان يخرج في وجه من مغازية إلا أظهر أنه يريد غيره ، غير أنه في غزوة تبوك قال : يا أيها الناس ، إني أريد الروم ، فأعلمهم ، وذلك في زمان البأس وشدة الحر وجدب البلاد ، فبينما رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، ذات يوم في جهازه إذ قال للجد بن قيس : هل لك في بنات بنى الأصفر ؟ قال : يا رسول اللَّه . لقد علم قومي أنه ليس أحد أشدّ عجبا بالنساء منى ، وإني أخاف إن رأيت نساء بنى الأصفر أن يفتننى ، فأذن لي ، فأنزل اللَّه : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي الآية . وقال رجل من المنافقين : لا تنفروا في الحرّ ، فأنزل اللَّه : قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا . ومن أمثلة الشتائى : قوله : إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ إلى قوله : وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ففي الصحيح عن عائشة أنها نزلت في يوم شات .