ابراهيم الأبياري
21
الموسوعة القرآنية
ووصل وقت الصبح ، إلى من هو خارج المدينة ، وهو بنو عمرو بن عوف ، أهل قباء ، وقوله : قد أنزل عليه الليلة ، مجاز ، من إطلاق الليلة على بعض اليوم الماضي والذي يليه . ويؤيد هذا ما أخرجه النسائي عن أبي سعيد بن المعلى ، قال : مررنا يوما ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، قاعد على المنبر ، فقلت : لقد حدث أمر ، فجلست ، فقرأ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، هذه الآية : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ حتى فرغ منها ، ثم نزل فصلّى الظهر . ومنها : أواخر آل عمران . عن عائشة : أن بلالا أتى النبي ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، يؤذنه لصلاة الصحيح ، فوجده يبكى ، فقال : يا رسول اللَّه ، ما يبكيك ؟ قال : « وما يمنعني أن أبكى وقد أنزل علىّ هذه الليلة : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ، ثم قال : ويل لمن قرأها ولم يتفكر » . ومنها : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . عن عائشة قالت : كان النبي ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، يحرس حتى نزلت ، فأخرج رأسه من القبة ، فقال : أيها الناس ، انصرفوا فقد عصمني اللَّه . و عن عصمة بن مالك الخطمي ، قال : كنا نحرس رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، بالليل حتى نزلت ، فترك الحرس . ومنها : سورة الأنعام . عن ابن عباس قال : نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة ومنها : آية الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ، ففي الصحيحين من حديث كعب : فأنزل اللَّه توبتنا حين بقي الثلث الأخير من الليل . ومنها : سورة مريم . عن أبي مريم الغساني قال : أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقلت : ولدت لي الليلة جارية ، فقال : « والليلة نزلت علىّ سورة مريم ، سمها مريم » .