ابراهيم الأبياري

207

الموسوعة القرآنية

ومنها : إطلاق واحد من المفرد والمثنى والجمع على آخر منها . مثال إطلاق المفرد على المثنى : وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ، أي يرضوهما ، فأفراد لتلازم الرضاءين . وعلى الجمع : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، أي الأناسى ، بدليل الاستثناء منه . ومثال إطلاق المثنى على المفرد : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ أي ألق . ومنه كل فعل نسب إلى شيئين وهو لأحدهما فقط ، نحو : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ وإنما يخرج من أحدهما وهو الملح دون العذب . ومثال إطلاقه على الجمع ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ أي كرات ، لأن البصر لا يحسر إلا بها . ومثال إطلاق الجمع على المفرد : قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ، أي أرجعنى . ومثال إطلاقه على المثنى : قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . ومنها : إطلاق الماضي على المستقبل لتحقيق وقوعه ، نحو : أَتى أَمْرُ اللَّهِ أي الساعة . ومن لواحق ذلك : التعبير عن المستقبل باسم الفاعل أو المفعول ، لأنه حقيقة في الحال لا في الاستقبال ، نحو : وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ . ومنها : إطلاق الخبر على الطلب أمرا ، أو نهيا ، أو دعاء ، ومبالغة في الحثّ عليه حتى كأنه وقع وأخبر عنه . وورود الخبر ، والمراد الأمر أو النهى ، أبلغ من صريحى الأمر والنهى ، كأنه سورع فيه إلى الامتثال وأخبر عنه ، نحو : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ . وعكسه ، نحو : فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا ، أي يمدّ والأمر بمعنى الخبر أبلغ من الخبر لتضمنه اللزوم ، نحو : إن زرتنا فلنكرمك ، يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم ، لأن الأمر للإيجاب يشبه الخبرية في إيجابه .