ابراهيم الأبياري
147
الموسوعة القرآنية
حشوا ، أو على الجملتين جميعا جاز الرفع والنصيب ، وكذا إذا تقدمها مبتدأ خبره فعل مرفوع ، إن عطفت على الفعلية رفعت ، أو الاسمية فالوجهان . وقيل : إذن نوعان . الأول : أن تدل على إنشاء السببية والشرط بحيث لا يفهم الارتباط من غيرها وهي في هذا الوجه عاملة تدخل على الجمل الفعلية ، فتنصب المضارع المستقبل المتصل إذا صدرت . والثاني : أن تكون مؤكدة لجواب ارتبط بمقدم ، أو منبهة على مسبب حصل في الحال ، وهي حينئذ غير عاملة ، لأن المؤكدات لا يعتمد عليها ، والعامل يعتمد عليه ، ألا ترى أنها لو سقطت لفهم الارتباط . وتدخل هذه على الاسمية ، ويجوز توسطها وتأخرها . أفّ : كلمة تستعمل عند التضجر والتكرّه . وقد حكى أبو البقاء في قوله تعالى : فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ قولين : أحدهما : أنه اسم لفعل الأمر : أي كفا واتركا . والثاني : أنه اسم لفعل ماض : أي كرهت وتضجرت . وحكى غيره ثالثا : أنه لفعل مضارع : أي أتضجر منكما وحكى فيها تسع وثلاثون لغة . قرئ منها في السبع : أفّ بالكسر بلا تنوين ، وأفّ بالكسر والتنوين ، وأفّ بالفتح بلا تنوين . وفي الشاذ أفّ بالضم منونا وغير منون ، وأف بالتخفيف . أل : على ثلاثة أوجه . أحدها : أن تكون اسما موصولا بمعنى ( الذي ) وفروعه ، وهي الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين وهي حينئذ حرف تعريف ، وقيل موصول حرفى . الثاني : أن تكون حرف تعريف ، وهي نوعان : عهدية ، وجنسية ، وكل منهما ثلاثة أقسام . فالعهدية : إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريّا ، وضابط هذه أن يسدّ الضمير مسدها مع مصحوبها .