ابراهيم الأبياري
145
الموسوعة القرآنية
46 الأدوات التي يحتاج إليها المفسر يعنى الحروف وما شاكلها من الأسماء والأفعال والظروف : الهمزة : تأتى على وجوه : الوجه الأول : الاستفهام ، وحقيقته طلب الإفهام ، وهي أصل أدواته ومن ثم اختصت بأمور : أحدها : جواز حذفها . ثانيها : أنها ترد لطلب التصوّر والتصديق ، بخلاف هل ، فإنها للتصديق خاصة ، وسائر الأدوات للتصوّر خاصة . ثالثها : أنها تدخل على الإثبات ، وتفيد حينئذ معنيين : أحدهما التذكير - والآخر التعجب من الأمر العظيم . رابعها : تقديمها على العاطف تنبيها على أصالتها في التصدير . خامسها : أنه لا يستفهم بها حتى يهجس في النفس إثبات ما يستفهم عنه ، سادسها : أنها تدخل على الشرط . وتخرج عن الاستفهام الحقيقي فتأتي لمعان ستذكر بعد . أحد : هو اسم أكمل من الواحد ، ألا ترى أنك إذا قلت فلان لا يقوم له واحد جاز في المعنى أن يقوم اثنان فأكثر ، بخلاف قولك لا يقوم له أحد . وفي الأحد خصوصية ليست تبقى في الواحد ، تقول : ليس في الدار واحد ، فيجوز أن يكون من الدوابّ والطير والوحش والإنس ، فيعم الناس وغيرهم ، بخلاف ليس في الدار أحد ، فإنه مخصوص بالآدميين دون غيرهم . وقيل : ويأتي الأحد في كلام العرب بمعنى الأول ، وبمعنى الواحد ، فيستعمل في الإثبات وفي النفي نحو : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أي واحد وأول وبخلافهما فلا يستعمل إلا في النفي ، تقول : ما جاءني من أحد . ( م 10 - الموسوعة القرآنية - ج 2 )