ابراهيم الأبياري

110

الموسوعة القرآنية

39 كيفية تحمله حفظ القرآن كفاية على الأمة ، فإن قام بذلك قوم يبلغون هذا العدد سقط عن الباقين ، وإلا أثم الكل . وتعليمه أيضا فرض كفاية ، ففي الصحيح : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » . وأوجه التحمل عند أهل الحديث : السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه ، والسماع عليه بقراءة غيره ، والمناولة ، والإجازة ، والمكاتبة ، والعرضية ، والإعلام ، والوجادة . وأما القراءة على الشيخ فهي المستعملة سلفا وخلفا . وأما السماع من لفظ الشيخ فيحتمل أن يقال به هنا ، لأن الصحابة ، رضى اللَّه عنهم ، إنما أخذوا القرآن من النبي ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، لكن لم يأخذ به أحد من القراء . والمنع فيه ظاهر ، لأن المقصود هنا كيفية الأداء ، وليس كل من سمع من لفظ الشيخ يقدر على الأداء كهيئته ، بخلاف الحديث ، فإن المقصود فيه المعنى أو اللفظ ؛ لا بالهيئات المعتبرة في أداء القرآن . وأما الصحابة فكانت فصاحتهم وطباعهم السليمة تقتضى قدرتهم على الأداء كما سمعوه من النبي ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، لأنه نزل بلغتهم . وما يدل للقراءة على الشيخ عرض النبي ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، القرآن على جبريل في رمضان كل عام . وكيفيات القراءة ثلاث : إحداهما : التحقيق ، وهو إعطاء كل حرف حقه من إشباع المدّ ، وتحقيق الهمزة ، وإتمام الحركات ، واعتماد الإظهار والتشديدات ، وبيان الحروف وتفكيكها ، وإخراج بعضها من بعض بالسكت ، والترتيل والتؤدة ، وملاحظة الجائز من الوقوف ، بلا قصر . ولا اختلاس ولا إسكان محرك ، ولا إدغامه ، وهو يكون لرياضة الألسن وتقويم الألفاظ . ويستحب الأخذ به على المتعلمين من غير أن يتجاوز فيه إلى حدّ الإفراط