ابراهيم الأبياري

84

الموسوعة القرآنية

بما يكون في ذلك الموسم ، فلما قدموا عليه ذلك العام سألهم عما كان في موسمهم ، فقالوا : جاءنا فتى من قريش ، ثم أحد بنى عبد المطلب ، يزعم أنه نبي ، يدعونا إلى أن نمنعه ونقوم معه ونخرج به إلى بلادنا : فقال : فوضع الشيخ يديه على رأسه ثم قال : يا بنى عامر ، هل لهما من تلاف ؟ والذي نفس فلان بيده ، ما تقوّلها إسماعيلى « 1 » قط ، وإنها لحق ، فأين رأيكم كان عنكم ؟ فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ذلك من أمره ، كلما اجتمع له الناس بالموسم أتاهم يدعو القبائل إلى اللّه وإلى الإسلام ، ويعرض عليهم نفسه ، وما جاء به من اللّه من الهدى والرحمة ، وهو لا يسمع بقادم يقدم مكة من العرب ، له اسم وشرف إلا تصدى له ، فدعاه إلى اللّه ، وعرض عليه ما عنده . 49 - إسلام الأنصار وقدم أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بنى عبد الأشهل ، فيهم إياس بن معاذ ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج . فسمع بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأتاهم فجلس إليهم فقال لهم : هل لكم في خير مما جئتم له ؟ فقالوا له : وما ذاك ؟ قال : أنا رسول اللّه بعثني إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا اللّه ولا يشركوا به شيئا ، وأنزل على الكتاب ، ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن . فقال إياس بن معاذ ، وكان غلاما حدثا : أي قوم ، هذا واللّه خير مما جئتم له . فأخذ أنس بن رافع حفنة

--> ( 1 ) إسماعيل : أي ما ادعى النبوة كاذبا أحد من بنى إسماعيل .