ابراهيم الأبياري

79

الموسوعة القرآنية

امرؤ مطاع في قومي ، وأنا راجع إليهم ، وداعيهم إلى الإسلام . ولقد أسلم بإسلام الطفيل أبوه وزوجته ونفر من قومه . 46 - الإسراء والمعراج ثم أسرى برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وهو بيت المقدس من إيلياء ، وقد فشا الإسلام بمكة في قريش ، وفي القبائل كلها . وأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالبراق - وهي الدابة التي كانت تحمل عليها الأنبياء قبله - فحمل عليها ، ثم خرج به صاحبه ، يرى الآيات فيما بين السماء والأرض ، حتى انتهى إلى بيت المقدس ، فوجد فيه إبراهيم الخليل وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء قد جمعوا له ، فصلى معهم ، ثم أتى بثلاثة آنية : إناء فيه لبن ، وإناء فيه خمر ، وإناء فيه ماء . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فسمعت قائلا يقول حين عرضت على : إن أخذ الماء غرق وغرقت أمته ، وإن أخذ الخمر غوى وغوت أمته ، وإن أخذ اللبن هدى وهديت أمته قال : فأخذت إناء اللبن ، فشربت منه ، قال لي جبريل عليه السلام : هديت وهديت أمتك يا محمد . ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى مكة ، فلما أصبح غدا على قريش فأخبرهم الخبر ، فقال أكثر الناس هذا واللّه الأمر « 1 » البين ! واللّه إن العير لتطرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة ، وشهرا مقبلة ، أفيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة ؟ فارتد كثير ممن كان أسلم ، وذهب

--> ( 1 ) الأمر : العجب .