ابراهيم الأبياري

72

الموسوعة القرآنية

الحبشة إسلام أهل مكة ، فأقبلوا لما بلغهم من ذلك ، حتى إذا دنوا من مكة بلغهم أن ما كانوا تحدثوا به من إسلام أهل مكة كان باطلا ، فلم يدخل منهم أحد إلا بجوار أو مستخفيا . فجميع من قدم عليه مكة من أصحابه من أرض الحبشة ثلاثة وثلاثون رجلا . 41 - ابن مظعون ورده لجوار الوليد ولما رأى عثمان بن مظعون ما فيه أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من البلاء - وهو يغدو وبروح في أمان من الوليد بن المغيرة - قال : واللّه إن غدوى ورواحى آمنا بجوار رجل من أهل الشرك ، وأصحابي وأهل ديني يلقون من البلاء والأذى في اللّه ما لا يصيبني ، لنقص كبير في نفسي ، فمشى إلى الوليد بن المغيرة فقال له : لم يا أبا عبد شمس ، وفت ذمتك ، قد رددت إليك جوارك . فقال له : لم يا ابن أخي ؟ لعله آذاك أحد من قومي . قال : لا ، ولكني أرضى بجوار اللّه ، ولا أريد أن أستجير بغيره . قال : فانطلق إلى المسجد فاردد علىّ جواري علانية كما أجرتك علانية . فانطلقا فخرجا حتى أتيا المسجد ، فقال الوليد : هذا عثمان قد جاء يرد علىّ جواري . قال : صدق وجدته وفيّا كريم الجوار ، ولكني قد أحببت ألا أستجير بغير اللّه ، فقد رددت عليه جواره . ثم انصرف عثمان ، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب في مجلس من قريش ينشدهم ، فجلس معهم عثمان ، فقال لبيد : ألا كل شئ ما خلا اللّه باطل قال عثمان : صدقت . قال لبيد : وكل نعيم لا محالة زائل