ابراهيم الأبياري
52
الموسوعة القرآنية
ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم ، وكان أعز فتى في قريش وأشد شكيمة ، فلما مر بالمولاة - وقد رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بيته - قالت له : يا أبا عمارة ، لو رأيت ما لقى ابن أخيك محمد آنفا من أبى جهل ، وجده هاهنا جالسا فآذاه وسبه وبلغ منه ما يكره ، ثم انصرف عنه ، ولم يكلمه محمد صلى اللّه عليه وسلم . فاحتمل حمزة الغضب ، لما أراد اللّه به من كرامته ، فخرج يسعى ولم يقف على أحد ، معدّا لأبى جهل إذا لقيه أن يوقع به ، فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم ، فأقبل نحوه ، حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها فشجه شجة منكرة ، ثم قال : أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول ، فرد ذلك على إن استطعت ! فقامت رجال من بنى مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل ، فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة ، فإني قد واللّه سببت ابن أخيه سبّا قبيحا . ونم حمزة رضى اللّه عنه على إسلامه ، وعلى ما تابع عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قوله . فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد عز وامتنع ، وأن حمزة سيمنعه ، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه . 31 - ما كان بين عتبة والرسول وحين أسلم حمزة ، ورأت قريش أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يزيدون ويكثرون ، قال عتبة بن ربيعة ، وكان سيدا ، وهو جالس في نادى قريش ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس في المسجد وحده : يا معشر