ابراهيم الأبياري

48

الموسوعة القرآنية

فقال : واللّه لبئس ما تسوموننى . أتعطوننى ابنكم أغذوه لكم ، وأعطيكم ابني تقتلونه ، هذا واللّه ما لا يكون أبدا . فقال المطعم بن عدي بن نوفل : واللّه يا أبا طالب ، لقد أنصفك قومك . وجهدوا على التخلص مما تكرهه ، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا . فقال أبو طالب للمطعم : واللّه ما أنصفونى ، ولكنك قد أجمعت خذلانى ومظاهرة القوم علىّ ، فاصنع ما بدا لك . فاشتد الأمر ، وحميت الحرب ، وتنابذ القوم ، وبادي بعضهم بعضا . 28 - تآمر قريش على المسلمين ثم إن قريشا تذامروا بينهم على من في القبائل منهم من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذين أسلموا معه ، فوثبت كل قبيلة على من فيهم من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم ، ومنع اللّه رسوله صلى اللّه عليه وسلم منهم بعمه أبى طالب . وقد قام أبو طالب ، حين رأى قريشا يصنعون ما يصنعون في بني هاشم وبني المطلب ، فدعاهم إلى ما هو عليه ، من منع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والقيام دونه . فاجتمعوا إليه ، وقاموا معه ، وأجابوه إلى ما دعاهم إليه ، إلا ما كان من أبى لهب ، عدو اللّه . ثم إن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش ، وكان ذا سن فيهم ، وقد حضر الموسم ، فقال لهم : يا معشر قريش ، إنه قد حضر هذا الموسم ،