ابراهيم الأبياري

398

الموسوعة القرآنية

وحين انتهى الخط العربي إلى العصر الحديث أصبح تجمعه أقلام مختلفة ، وهي : قلم الثلث ، قلم النسخ ، قلم الرقعة ، القلم الفارسي ، القلم الديوانى ، قلم التعليق « ويسمى : الإجازة ، وهو بين الثلث والنسخ » ، القلم الريحانى ، القلم الكوفي ، القلم المغربي . - 3 - وقد قدمنا أن أول من أجاد خط المصاحف « خالد بن أبي الهياج » ، ثم جاء على إثره من كانوا على فهم بالتذهيب والزخرفة ، نذكر منهم : إبراهيم الصغير ، واليقطيني ، وأبا موسى بن عمار ، وابن السفطى ، وأبا عبد اللّه الخزيمى ، ومحمد بن محمد الهمداني . وكان ثمة خطاطون وقفوا أقلامهم على كتاب اللّه لا يخطون غيره ، ومنهم من كتب من المصاحف كثرة كثيرة ، أيام أن لم تكن مطابع . ولقد شجع الملوك والسلاطين هؤلاء الخطاطين على كتابة المصاحف ، التي كانوا يحبسونها على المساجد ، بما أغدقوا عليهم من نعم . وقد أحصى المحصون لفريق من الخطاطين ، الذين وقفوا أقلامهم على كتابة المصاحف ، ما كتبوا من مصاحف ، فإذا هذا الإحصاء يطالعك بأن منهم من كتب ألف مصحف ، مثل : محمد بن عمر عرب زاده ، وأن منهم من كتب خمسمائة ، أو قريبا منها ، مثل : ابن الخازن الحسين بن علي ، والقيصري محمد بن أحمد ، والكردي عمر بن محمد . وكان من بين هؤلاء الخطاطين من له ألوان من الإبداع في كتابة كتاب اللّه ، منهم من كتب المصحف في ثلاثين ورقة ، وهو اللاهوري محمد روح اللّه . فلقد كتب مصحفين على هذا النحو ملتزما بأن يكون أول كل سطر من الأسطر كلمة أولها حرف الألف ، غير السطر الأول . وكتب علي بن محمد مصحفا في درج من الورق بقلم النسخ ، طوله سبعة أمتار وعرضه ثمانية سنتيمترات . ومن هذه الإبداعات جملة تحتفظ بها دار الكتب المصرية ، ومكتبة الأزهر ، ومكتبة الروضة بالمدينة . كما أن ثمة مصاحف بدار الكتب المصرية بخطوط مختلفة ، منها : 1 - مصحف بالخط الكوفي ، وهو صورة مصورة عن مصحف عثمان ، رضى اللّه عنه . 2 - مصحف بقلم كوفي على رق غزال ، يقال إنه بقلم الإمام جعفر الصادق ( 148 ) ه .