ابراهيم الأبياري
مقدمة 4
الموسوعة القرآنية
وحين أخذت في تصنيف الموسوعة القرآنية ، منذ هذه الأعوام الخمسة عشر ، كما ذكرت ، إذا أنا ألتزم ما ذكرته في كتابي " تاريخ القرآن " لم أخرج عنه إلا في القليل . ولقد أردفت هذه الموسوعة القرآنية ، بعد أن أحسست الرغبة في اقتنائها ، بموسوعة على نهجها ، ولكن على نمط أيسر ، لتكون لمن في مرحلة تلى مرحلة العلماء الدارسين ، وسميتها " الموسوعة القرآنية الميسرة " . وهانذا أعود اليوم إلى تلك الموسوعة القرآنية الأولى بنظرة أملتها على تجربة تلك السنين الخمسة عشر ، فإذا أناأبدل وأضيف ، وإذا هذه الطبعة الثانية تكون في مادتها أوفى ، وفى غرضها أوسع ، وفى أهدافها أشمل ، وفى فصولها أوعب ، وإذا أبوابها التي جاءت بدلا تكون أجمع ، وإذا أبوابها التي أضيفت جديدا كان لا بد نه . بهذه الموسوعة القرآنية في طبعتها هذه الثانية الجديدة بكل ما فيها ، أتقدم لقراء العربية راجيا أن يجدوا فيها ما ينشدون ، مما يسد الرغبة ، ويفى بالحاجة . ولا يفوتني قبل أن أختم كلمتي أن أنوه بجهد لا يقل عن جهدي في هذا العمل وهو الجهد الجاهد الذي حمل عبئه العالم الأخ الكريم الأستاذ الكبير الدكتور إبراهيم عبده ، فقد تولى نشر هذه الموسوعة ، لا ينبغي بهذا غير رضاء الرب والقلب . والله اسأل أن يسدد الخطى ، ويوفق إلى الصواب ، ونحن بين يدي عمل جليل ، يتصل بأجل ما هو عدة لنا في دنيانا ، وزاد لنا في آخرتنا . إبراهيم الأبيارى ذو القعدة 1405 يوليو 1984