ابراهيم الأبياري

386

الموسوعة القرآنية

وقيل : المحكم : ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا ، والمتشابه : ما احتمل أوجها . وقيل : المحكم : ما كان معقول المعنى ، والمتشابه بخلافه ، كأعداد الصلوات ، واختصاص الصيام برمضان دون شعبان . وقيل : المحكم : ما استقل بنفسه ، والمتشابه : ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره . وقيل : المحكم : ما لم تكرر ألفاظه ، ويقابله المتشابه . وقيل : المحكم : الفرائض ، والوعد ، والوعيد ، والمتشابه : القصص والأمثال . وقيل : المحكم : ناسخه ، وحلاله ، وحرامه ، وحدوده ، وفرائضه ، وما يؤمن به ويعمل به . والمتشابه : منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وما يؤمن به ولا يعمل به . وقيل : المحكم : الحلال والحرام ، وما سوى ذلك منه فهو متشابه ، يصدق بعضه بعضا . ثم اختلفوا بعد هذين في المتشابه ، هل يمكن الاطلاع على علمه ، أولا يعلمه إلا اللّه ؟ وكان مرد هذا إلى اختلافهم في تفسيرهم قوله تعالى : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ 3 : 7 منهم من جعل الواو للاستئناف ، وعلى هذا يكون السياق : والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا . ومنهم من جعلها للعطف ، وعلى هذا يكون السياق : والراسخون في العلم يعلمون تأويله ويقولون آمنا « 1 » . ويقول ابن قتيبة « 2 » : إن اللّه لم ينزّل شيئا من القرآن إلا لينفع به عباده ، ويدل به على معنى أراده . ويقول : فلو كان المتشابه لا يعلمه غيره للزمنا للطاعن مقال ، وتعلّق علينا بعلّة .

--> ( 1 ) الإتقان ( 2 : 2 ) . ( 2 ) تأويل مشكل القرآن ( 72 - 73 ) .