ابراهيم الأبياري
369
الموسوعة القرآنية
لقرّاء سبع ، هم : عبد اللّه بن كثير ، في مكة ، ونافع بن أبي رويم ، في المدينة ، وأبو عمرو بن العلاء ، في البصرة ، وعاصم بن أبي النّجود ، وحمزة بن حبيب الزّيات ، وعلى الكسائي ، في الكوفة ، وعبد اللّه ابن عامر ، في الشام . ثم جاء بعدهم من رفعها إلى عشر ، نذكر منهم إماما متأخرا وهو : ابن الجزري أبو الخير محمد بن محمد ، المتوفى سنة 833 ه ، وكتابه هو : النّشر في القراءات العشر . والقرّاء الثلاثة الذين زادوا على السبعة ، هم : يزيد بن القعقاع ، في المدينة ، ويعقوب الحضرمي ، في البصرة ، وخلف البزّاز ، في الكوفة . هذا غير قراء جاءوا بقراءات شاذة ، كان على رأسهم ابن شنبوذ ، المتوفى سنة 328 ، ثم أبو بكر العطّار النحوي المتوفى سنة 354 ه . 17 - رأى ابن قتيبة في القراءات وقد لخص ابن قتيبة وجوه الخلاف في القراءات ، فقال « 1 » : وقد تدبّرت وجوه الخلاف في القراءات فوجدتها سبعة أوجه : أولها : الاختلاف في إعراب الكلمة ، أو في حركة بنائها بما لا يزيلها عن صورتها في الكتاب ولا يغيّر معناها ، نحو قوله تعالى : ( هؤلاء بناتي هنّ أطهر لكم ) - هود : 78 - و ( أطهر لكم ) بالنصب - ، ( وهل نجازى إلّا الكفور ) - سبأ : 17 - و ( هل يجازى إلّا الكفور ) ، ( ويأمرون النّاس بالبخل ) النساء : 47 ، الحديد : 24 و ( بالبخل ) بفتح الباء والخاء و ( فنظرة إلى ميسرة ) - البقرة : 280 - و ( ميسرة ) بضم السين . ثانيها : أن يكون الاختلاف في إعراب الكلمة وحركات بنائها بما يغيّر معناها ، ولا يزيلها عن صورتها في الكتاب ، نحو قوله تعالى ( ربّنا باعد بين أسفارنا ) سبأ : 19 ، و ( ربّنا باعد بين أسفارنا ) ، الأولى على صيغة الأمر ، والثانية على صيغة الماضي ، و ( إذا تلقّونه بألسنتكم ) النور : 15 - و ( تلقونه ) بفتح فكسر فضم : و ( وادّكر بعد أمّة ) يوسف : 45 - و « أمه » أي : نسيان . ثالثها : أن يكون الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها بما يغيّر معناها ، ولا يزيل صورتها ، نحو قوله تعالى : ( وانظر إلى العظام كيف ننشزها ) - البقرة : 259 - و ( ننشرها ) بالراء ، و ( حتى إذا فزّع عن قلوبهم ) سبأ : 23 - و ( فرّغ ) بالراء والغين المعجمة .
--> ( 1 ) تأويل مشكل القرآن ( 28 - 32 ) . ( م 24 - الموسوعة القرآنية - ج 1 )