ابراهيم الأبياري

29

الموسوعة القرآنية

وهي بيده ، فأقرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، على ما مضى من ولايته . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد عبد المطلب مع عمه أبى طالب . وكان عبد المطلب يوصى به عمه أبا طالب ، وذلك لأن عبد اللّه أبا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأبا طالب ، أخوان لأب وأم ، أمهما فاطمة بنت عمرو ابن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم ، فكان أبو طالب هو الذي يلي أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد جده ، فكان إليه ومعه . وكان رجل من « لهب » ، « 1 » وكان عائفا ، فكان إذا قدم مكة أتاه رجال من قريش بغلمانهم ينظر إليهم ويعتاف لهم فيهم ، فأتى أبو طالب بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وهو غلام مع من يأتيه ، فنظر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم شغله عنه شئ ، فلما فرغ قال : الغلام ، علىّ به ، فلما رأى أبو طالب حرصه عليه غيبه عنه ، فجعل يقول : وويلك ! ردوا علىّ الغلام الذي رأيت آنفا ، فوالله ليكونن له شأن . فانطلق به أبو طالب . 15 - حديث بحيرى الراهب ثم إن أبا طالب خرج في ركب تاجرا إلى الشام ، فلما تهيأ للرحيل وأجمع السير تعلق به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فرقّ له ، وقال : واللّه لأخرجن به معي ، ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا . فخرج به معه ، فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام ، وبها راهب - يقال له : بحيرى في صومعة له ، وكان إليه علم أهل النصرانية ، فلما نزلوا ذلك

--> ( 1 ) لهب : قبيلة من أزد شنوءة .