ابراهيم الأبياري

279

الموسوعة القرآنية

ثم إن علي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، والفضل بن العباس ، وقثم بن العباس ، وأسامة بن زيد ، وشقران مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، هم الذين تولوا غسله . وإن أوس بن خولى ، أحد بنى عوف بن الخزرج ، قال لعلي بن أبي طالب : أنشدك اللّه يا علي ، وحظنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وكان أوس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأهل بدر - ادخل ؟ فدخل فجلس ، وحضر غسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأسنده علي بن أبي طالب إلى صدره ، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه معه ، وكان أسامة بن زيد وشقران مولاه ، هما اللذان يصبان الماء عليه ، وعلىّ يغسله ، قد أسنده إلى صدره ، وعليه قميصه يدلكه به من ورائه ، لا يفضى بيده إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى يقول : بأبى أنت وأمي ، ما أطيبك حيا وميتا ! ولم ير من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شيئا مما يرى من الميت . ولما أرادوا غسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اختلفوا فيه ، فقالوا : واللّه ما ندري أنجرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ثيابه ، كما نجرد موتانا ، أو نغسله وعليه ثيابه ؟ فلما اختلفوا ألقى اللّه عليهم النوم ، حتى ما منهم رجل إلا ذقنه في صدره ، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت ، لا يدرون من هو : أن اغسلوا النبي وعليه ثيابه . فقاموا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فغسلوه وعليه قميصه ، ويصبون الماء فوق القميص ، ويدلكونه والقميص دون أيديهم .