ابراهيم الأبياري

273

الموسوعة القرآنية

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الهدى عنهما . ثم مضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على حجه ، فأرى الناس مناسكهم ، وأعلمهم سنن حجهم ، وخطب الناس خطبته التي بين فيها ما بين ، وقضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحج ، وقد أراهم مناسكهم ، وأعلمهم ما فرض اللّه عليهم من حجهم : من الموقف ، ورمى الجمار ، وطواف بالبيت ، وما أحل لهم من حجهم ، وما حرم عليهم ، فكانت حجة البلاغ ، وحجة الوداع ، وذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يحج بعدها . ثم قفل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفر ، وضرب على الناس بعثا إلى الشام ، وأمر عليهم أسامة بن زيد ابن حارثة مولاه ، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين ، فتجهز الناس ، وأوعب مع أسامة بن زيد المهاجرون الأولون . وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث إلى الملوك رسلا من أصحابه ، وكتب معهم إليهم يدعوهم إلى الإسلام . وكان جميع ما غزا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنفسه سبعا وعشرين غزوة . وكانت بعوثه صلى اللّه عليه وسلم وسراياه ثمانية وثلاثين ، من بين بعث وسرية . ( م 18 - الموسوعة القرآنية - ج 1 )