ابراهيم الأبياري

250

الموسوعة القرآنية

إلى إسلامكم ؟ ألا ترضون يا معشر الأنصار ، أن يذهب الناس بالشاة والبعير ، وترجعوا برسول اللّه إلى رحالكم ؟ فو الذي نفس محمد بيده ، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار ، اللهم ارحم الأنصار ، وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار . فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا : رضينا برسول اللّه قسما وحظّا ، ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتفرقوا . ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الجعرانة معتمرا ، وأمر ببقايا الفيء فحبس بمجنة ، بناحية مر الظهران ، فلما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من عمرته انصرف راجعا إلى المدينة ، واستخلف عتاب بن أسيد على مكة ، وخلف معه معاذ بن جبل ، يفقه الناس في الدين ، ويعلمهم القرآن ، واتبع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببقايا الفيء . ولما استعمل النبي صلى اللّه عليه وسلم عتاب بن أسيد على مكة رزقه كل يوم درهما ، فقام فخطب الناس ، فقال : أيها الناس ، أجاع اللّه كبد من جاع على درهم ، فقد رزقني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم درهما كل يوم ، فليست بي حاجة إلى أحد . وكانت عمرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذي القعدة ، فقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة في بقية ذي القعدة ، أو في ذي الحجة .