ابراهيم الأبياري

246

الموسوعة القرآنية

88 - غزوة الطائف ولما قدم فل ثقيف الطائف ، أغلقوا عليهم أبواب مدينتها ، وصنعوا الصنائع للقتال . ثم صار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الطائف حين فرغ من حنين ، فسلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على نخلة اليمانية ، ثم مضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى نزل قريبا من الطائف ، فضرب به عسكره ، فقتل به ناس من أصحابه بالنبل ، وذلك أن العسكر اقترب من حائط الطائف ، فكانت النبل تنالهم ، ولم يقدر المسلمون على أن يدخلوا حائطهم ، أغلقوه دونهم ، فلما أصيب أولئك النفر من أصحابه بالنبل ، وضع عسكره عند مسجده الذي بالطائف اليوم ، فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة ، ومعه امرأتان من نسائه ، إحداهما أم سلمة بنت أبي أمية ، فضرب لهما قبتين ، ثم صلى بين القبتين ، ثم أقام . فلما أسلمت ثقيف بنى على مصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمرو بن أمية مسجدا ، وكانت في ذلك المسجد سارية ، فيما يزعمون فحاصرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقاتلهم قتالا شديدا ، وتراموا بالنبل . ورماهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمنجنيق ، حتى إذا كان يوم الشدخة عند جدار الطائف ، دخل نفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحت دبابة ، ثم زحفوا بها إلى جدران الطائف ليخرقوه ، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار فخرجوا من تحتها ، فرمتهم ثقيف بالنبل ، فقتلوا منهم رجالا ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف ، فوقع الناس فيها يقطعون . ثم إن خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية ، وهي امرأة عثمان ، قالت : يا رسول اللّه ، أعطني إن فتح اللّه عليك الطائف حلى